السيد علي عاشور

17

طهارة آل محمد ( ع )

مناقشة الأقوال أما القول الأول فرده من وجوه : * الوجه الأول : الأقوال الأخرى المنافية له . * الوجه الثاني : إجماع المفسرين والعلماء على أن الآية غير مختصة بزوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهم بين قائل باختصاصها بأصحاب الكساء كما عرفت في القول الثامن ، ومن يقول بنزولها فيهم وشمولها لزوجات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما عرفت في القول الثاني ، وبين قائل بشمولها لكل بني هاشم والمطلب . هذا إضافة إلى ما يأتي في القول الصحيح من اختصاص آية التطهير بأصحاب الكساء ( عليهم السلام ) . * الوجه الثالث : أن القائل به هو عكرمة ونسب إلى مقاتل . أما نسبته إلى عكرمة فيأتي أن له قولا آخر ، ولو صح فعكرمة لا يحتج بقوله فقد كان يبغض أهل البيت ( عليهم السلام ) ويميل إلى الخوارج ويرى رأيهم ( 1 ) . قال الذهبي في ميزان الاعتدال : ( عفان ، حدثنا وهيب قال : شهدت يحيى بن سعيد وأيوب فذكرا عكرمة ، فقال يحيى : كذاب . وقال علي بن عبد الله بن مسعود : إن هذا الخبيث يكذب على أبي . وقال محمد بن سيرين : ما يسوءني أن يكون من أهل الجنة ولكنه كذاب . وقال ابن أبي ذئب : كان غير ثقة . وقال محمد بن سعد : ليس يحتج بحديثه .

--> 1 - راجع الكامل في التاريخ : 1 / 159 ترجمة عكرمة .